عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3141
بغية الطلب في تاريخ حلب
لم يكن سماعا قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي قال أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة قال أخبرنا محمد بن شجاع قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد يعني الهذلي عن سعيد بن عمرو الهذلي قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الجمعة لعشر ليال بقين من رمضان فبث السرايا في كل وجه وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الاسلام فخرج هشام بن العاص في مائتين قبل يلملم وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاثمائة قبل عرنة وبعث خالد بن الوليد إلى العزى يهدمها فخرج خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا من أصحابه حتى انتهى إليها فهدمها ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هدمت قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت شيئا قال لا قال فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها فرجع خالد وهو مغتبط فلما انتهى إليها جرد سيفه فخرجت إليه امرأة سوداء عريانة ناشرة الرأس فجعل السادن يصيح بها قال خالد وأخذني اقشعرار في ظهري فجعل يصيح : أعزى شدي شدة لا تكذبي * أعزى فالقي القناع وشمري أعزى أن لم تقتلي اليوم خالدا * فبوئي بذنب عاجل وتنصري قال وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول : كفرانك لا سبحانك * إني وجدت الله قد أهانك قال فضربها بالسيف فخزلها باثنتين ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال نعم تلك العزى قد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا ثم قال خالد أي رسول الله الحمد لله الذي أكرمنا بك وأنقذنا من الهلكة ولقد كنت أرى أبي يأتي العزى نحيره مائة من الإبل والغنم فيذبحها للعزى ويقيم عندها ثلاثا ثم ينصرف إلينا مسرورا فنظرت إلى ما مات عليه أبي وذلك الرأي الذي كان يعاش